الملا فتح الله الكاشاني

108

زبدة التفاسير

حال الأمن والسلامة * ( نِعْمَ الثَّوابُ ) * الجنّة ونعيمها * ( وحَسُنَتْ ) * أي : الأرائك * ( مُرْتَفَقاً ) * متّكأ . واضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ وحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ وجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً ( 32 ) كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها ولَمْ تَظْلِمْ مِنْه شَيْئاً وفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً ( 33 ) وكانَ لَه ثَمَرٌ فَقالَ لِصاحِبِه وهُوَ يُحاوِرُه أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالاً وأَعَزُّ نَفَراً ( 34 ) ودَخَلَ جَنَّتَه وهُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِه قالَ ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِه أَبَداً ( 35 ) وما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً ولَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها مُنْقَلَباً ( 36 ) قالَ لَه صاحِبُه وهُوَ يُحاوِرُه أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً ( 37 ) لكِنَّا هُوَ اللَّه رَبِّي ولا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً ( 38 ) ولَوْ لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّه لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّه إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالاً ووَلَداً ( 39 ) فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ ويُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً ( 40 ) أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْراً فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَه طَلَباً ( 41 ) وأُحِيطَ بِثَمَرِه فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْه عَلى ما أَنْفَقَ فِيها وهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها ويَقُولُ يا